علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
670
تخريج الدلالات السمعية
وفي « الجماهر » ( 268 ) لابن حزم : الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف بن ثقيف . فائدة لغوية : الفارابي ( 1 : 236 ) في باب فعل - بفتح الفاء والعين - : الكلدة قطعة من الأرض غليظة وبها سمّي الرجل . واختلف في إسلامه : ففي « الاستيعاب » ( 283 ) لابن عبد البر : الحارث بن الحارث بن كلدة الثقفي كان أبوه طبيبا في العرب حكيما ، وهو من المؤلفة قلوبهم معدود فيهم ، وكان من أشراف قومه . وأما أبوه الحارث بن كلدة فمات في أول الإسلام ولم يصحّ إسلامه . روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمر سعد بن أبي وقاص أن يأتيه يستوصفه في مرض نزل به ، فدلّ ذلك على أنه جائز أن يشاور أهل الكفر في الطب إذا كانوا من أهله واللّه أعلم . انتهى . وفي « المعارف » ( 288 ) لابن قتيبة : كان الحارث بن كلدة طبيب العرب ، وكان عقيما لا يولد له ، وأسلم الحارث ومات في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه وكان كسرى وهب سمية وهي من أهل زندورد لأبي الخير ، ملك من ملوك اليمن ، فلما رجع إلى اليمن مرض بالطائف ، فداواه الحارث فوهبها له ، فلما حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الطائف قال : أيما عبد نزل إليّ فهو حر ، فنزل أبو بكرة واسمه نفيع ، وأراد أخوه نافع أن يدلي نفسه فقال له الحارث : أنت ابني فأقم ، فأقام ونسبا جميعا إليه ، وأمهما سمية ، وهي أم زياد بن أبي سفيان . ولما أسلم أبو بكرة وحسن إسلامه ترك الانتساب إلى الحارث ، وكان يقول : أنا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وتوفي الحارث فلم يقبض أبو بكرة ميراثه ، وكان زوج سمية يسمى مسروحا . انتهى . قلت : واختلف في وقت موته ، قال أبو عمر في « الاستيعاب » حسبما تقدم : إنه مات في أول الإسلام . وقال أبو الفرج الجوزي في « مختصر الحلية » ( 1 : 100 ) عن ابن شهاب : إن أبا بكر رضي اللّه تعالى عنه والحارث بن كلدة كانا يأكلان